عبد الله بن يحيى بن المبارك الزيدي
175
غريب القرآن وتفسيره
6 - أَنْشَأَكُمْ : ابتداكم . 61 - وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها « 1 » : جعلكم عمّارها . يقال أعمرته الدار أي جعلتها له أبدا ، والعمرى من ذلك « 2 » وأرقبته الدار أسكنته أيّاما إلى موته وهي الرقبى « 3 » . 69 - بِعِجْلٍ حَنِيذٍ « 4 » : محنوذ وهو المشويّ الذي لم يبلغ شيّه وقال بعضهم هو الذي يشوى ثمّ يغمّ غمّا وما غممته فقد حنذته ، وكلّ شيء دفنته أو غممته أو خددت له لتشويه فهو حنيذ ومحنوذ . والخيل تحنذ إذا ألقيت عليها الجلال بعضها على بعض . وبعضهم يقول الحنيذ الذي لم ينعم انضاجه .
--> ( 1 ) ألهمكم عمارتها من الحرث والغرس وحفر الأنهار وغيرها ، والاستعمار طلب العمارة . القرطبي - الجامع 9 / 56 . ( 2 ) عمرى بضم فسكون مصدر مثل الرجعى ، وأعمره الدار جعله يسكنها مدة عمره ، فإذا مات عادت إلى صاحبها ، وكان ذلك من فعل الجاهلية فأبطله اللّه بالإسلام ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أيما رجل أعمر عمرى له ولعقبه ، فإنها للذي أعطيها لا ترجع إلى الذي أعطاها لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث . ابن الجوزي - زاد المسير 4 / 123 . ( 3 ) الرقبى : هو أن يقول [ الشخص ] إن مت قبلي رجعت إليّ وإن مت قبلك فهي لك ، وهي من المراقبة ، والمراقبة أن يرقب كل واحد منهما موت صاحبه . القرطبي - الجامع 1 / 299 . ( 4 ) ما يشوى بخدّ في الأرض بلغة العمالقة ، وما يشوى بالحجارة بلغة هذيل . ابن عباس - اللغات في القرآن 30 .